فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 7699

وفي هذه السنة قتل مروان بن محمّد، وكان قتله ببوصير، من أعمال مصر، لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

وكان مروان لمّا هزمه عبد اللَّه بن عليّ بالزّاب أتى مدينة الموصل وعليها هشام بن عمرو التغلبيّ وبشر بن خزيمة الأسدي فقطعا الجسر، فناداهم أهل الشام: هذا أمير المؤمنين مروان! فقالوا: كذبتم، أمير المؤمنين لا يفرّ! وسبّه أهل الموصل، وقالوا: يا جعدي! يا معطل الحمد للَّه الّذي أزال سلطانكم وذهب بدولتكم! الحمد للَّه الّذي أتانا بأهل بيت نبيّنا! فلمّا سمع ذلك سار إلى بلد فعبر دجلة وأتى حرّان، وبها ابن أخيه أبان بن يزيد بن محمّد بن مروان عامله عليها، فأقام بها نيفا وعشرين يوما.

وسار عبد اللَّه بن عليّ حتّى أتى الموصل فدخلها وعزل عنها هشاما واستعمل عليها محمّد بن صول، ثمّ سار في أثر مروان بن محمّد، فلمّا دنا منه عبد اللَّه حمل مروان أهله وعياله ومضى منهزما وخلّف بمدينة حرّان ابن أخيه أبان بن يزيد وتحته أمّ عثمان ابنة مروان.

وقدم عبد اللَّه بن عليّ حرّان، فلقيه أبان مسوّدا مبايعا له، فبايعه ودخل في طاعته، فآمنه ومن كان بحرّان والجزيرة.

ومضى مروان إلى حمص، فلقيه أهلها بالسمع والطاعة، فأقام بها يومين أو ثلاثة ثمّ سار منها. فلمّا رأوا قلّة من معه طمعوا فيه وقالوا: مرعوب منهزم، فاتبعوه بعد ما رحل عنهم فلحقوه على أميال. فلمّا رأى غبرة الخيل كمّن لهم، فلمّا جاوزوا الكمين صافّهم مروان فيمن معه وناشدهم، فأبوا إلّا قتاله، فقاتلهم وأتاهم الكمين من خلفهم، فانهزم أهل حمص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت