فهرس الكتاب

الصفحة 2798 من 7699

وقتلوا حتّى انتهوا إلى قريب المدينة.

وأتى مروان دمشق وعليها الوليد بن معاوية بن مروان، فخلّفه بها وقال:

قاتلهم حتّى يجتمع أهل الشام. ومضى مروان حتّى أتى فلسطين فنزل نهر أبي فطرس، وقد غلب على فلسطين الحكم بن ضبعان الجذاميّ، فأرسل مروان إلى عبد اللَّه بن يزيد بن روح بن زنباع الجذاميّ فأجاره، وكان بيت المال في يد الحكم.

وكان السفّاح قد كتب إلى عبد اللَّه بن عليّ يأمره باتباع مروان، فسار حتّى أتى الموصل، فتلقّاه من بها مسوّدين وفتحوا له المدينة، ثمّ سار إلى حرّان، فتلقّاه أبان بن يزيد مسوّدا، كما تقدّم، فآمنه وهدم عبد اللَّه الدار التي حبس فيها إبراهيم. ثمّ سار من حرّان إلى منبج، وقد سوّدوا، فأقام بها، وبعث إليه أهل قنّسرين ببيعتهم، وقدم عليه أخوه عبد الصمد بن عليّ، أرسله السفّاح مددا له في أربعة آلاف، فسار بعد قدوم عبد الصمد بيومين إلى قنّسرين، وكانوا قد سوّدوا، فأقام يومين «1» ثمّ سار إلى حمص وبايع أهلها وأقام بها أيّاما، ثمّ سار إلى بعلبكّ فأقام يومين، ثمّ سار فنزل مزّة دمشق، وهي قرية من قرى الغوطة، وقدم عليه أخوه صالح بن عليّ مددا فنزل مرج عذراء في ثمانية آلاف، ثمّ تقدّم عبد اللَّه فنزل على الباب الشرقيّ، ونزل صالح على باب الجابية، ونزل أبو عون على باب كيسان، ونزل بسّام بن إبراهيم على باب الصغير، ونزل حميد بن قحطبة على باب توما، وعبد الصمد ويحيى بن صفوان والعبّاس بن يزيد على باب الفراديس، وفي دمشق الوليد بن معاوية، فحصروه ودخلوها عنوة يوم الأربعاء لخمس مضين من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

وكان أوّل من صعد سور المدينة من باب شرقيّ عبد اللَّه الطائيّ، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت