فهرس الكتاب

الصفحة 6610 من 7699

البقش فأتاه قطب الدين يعوده، فلمّا خرج من عنده خرج معه لؤلؤ وضربه قطب الدين بسكّين معه فقتله ثمّ دخل إلى النظام وبيده السكّين فقتله أيضا وخرج وحده ومعه غلام له وألقى الرأسين إلى الأجناد وكانوا كلّهم قد أنشأهم النظام ولؤلؤ فأذعنوا له بالطاعة، فلمّا تمكّن أخرج من أراد وترك من أراد واستولى على قلعة ماردين وأعمالها وقلعة البارعيّة وصور وهو إلى الآن حاكم فيها حازم في أفعاله.

في هذه السنة توفّي صدر الدين شيخ الشيوخ عبد الرحيم بن شيخ الشيوخ إسماعيل بن شيخ الشيوخ أبي سعيد أحمد في شعبان، وكان قد سار في ديوان الخلافة رسولا إلى صلاح الدين ومعه شهاب الدين بشير الخادم في معنى الصلح بينه وبين عزّ الدين صاحب الموصل، فوصلا إلى دمشق وصلاح الدين يحصر الكرك، فأقاما إلى أن عاد فلم يستقرّ في الصلح أمر ومرضا وطلبا العودة إلى العراق، فأشار عليهما صلاح الدين بالمقام إلى أن يصطلحا، فلم يفعلا وسارا في الحرّ فمات بشير بالسحنة.

ومات صدر الدين بالرحبة، ودفن بمشهد البوق، وكان واحد زمانه، قد جمع بين رياسة الدين والدنيا، وكان ملجأ لكلّ خائف، صالحا، كريما، حليما، وله مناقب كثيرة، ولم يستعمل في مرضه هذا دواء توكّلا على اللَّه تعالى.

وفيها توفّي عبد اللطيف بن محمّد بن عبد اللطيف الخجنديّ الفقيه الشافعيّ، رئيس أصفهان، وكان موته بباب همذان وقد عاد من الحجّ، وله شعر فمنه:

بالحمى دار سقاها مدمعي ... يا سقى اللَّه الحمى من مربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت