فهرس الكتاب

الصفحة 5877 من 7699

لينصرف عنه، فلمّا وصلا إلى عرابان، من الخابور، هرب إيلغازي ليلا وقصد نصيبين.

لمّا هرب إيلغازي من جاولي سار جاولي إلى الرّحبة، فلمّا وصل إلى ماكسين أطلق القمّص الفرنجيّ، الّذي كان أسيرا بالموصل، وأخذه معه، واسمه بردويل، وكان صاحب الرّها وسروج وغيرهما، وبقي في الحبس إلى الآن، وبذل الأموال الكثيرة، فلم يطلق، فلمّا كان الآن أطلقه جاولي، وخلع عليه، وكان مقامه في السجن ما يقارب خمس سنين، وقرّر عليه أن يفدي نفسه بمال، وأن يطلق أسرى المسلمين الذين في سجنه، وأن ينصره متى أراد ذلك منه بنفسه وعسكره وماله.

فلمّا اتّفقا على ذلك سيّر القمّص إلى قلعة جعبر، وسلّمه إلى صاحبها سالم بن مالك، حتّى ورد عليه ابن خالته جوسلين، وهو من فرسان الفرنج وشجعانها، وهو صاحب تلّ باشر وغيره، وكان أسر مع القمّص في تلك الوقعة، ففدى نفسه بعشرين ألف دينار، فلمّا وصل جوسلين إلى قلعة جعبر أقام رهينة عوض القمّص، وأطلق القمّص، وسار إلى أنطاكية، وأخذ جاولي جوسلين من قلعة جعبر فأطلقه، وأخذ عوضه أخا زوجته، وأخا زوجة القمّص، وسيّره إلى القمّص ليقوى به، وليحثّه على إطلاق الأسرى، وإنفاذ المال وما ضمنه، فلمّا وصل جوسلين إلى منبج أغار عليها ونهبها، وكان معه جماعة من أصحاب جاولي، فأنكروا عليه ذلك، ونسبوه إلى الغدر، فقال:

إنّ هذه المدينة ليست لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت