فهرس الكتاب

الصفحة 4051 من 7699

وانهزم الباقون، وظفروا بهم، وغنموا عسكرهم، وهرب الخلنجيّ، فدخل فسطاط مصر، فاستتر بها عند رجل من أهل البلد، فدخلنا المدينة، فدلّونا عليه، فأخذناه ومن استتر عنده، وهم في الحبس.

فكتب المكتفي إلى فاتك في حمل الخلنجيّ ومن معه إلى بغداذ، وعاد المكتفي فدخل بغداذ، وأمر بردّ خزائنه، وكانت قد بلغت تكريت، فوجّه فاتك الخلنجيّ إلى بغداذ، فدخلها هو ومن معه في شهر رمضان، فأمر المكتفي بحبسهم.

فيها أنفذ زكرويه بن مهرويه، بعد قتل صاحب الشامة، رجلا كان يعلّم الصبيان بالرافوفة «1» من الفلّوجة يسمّى عبد اللَّه بن سعيد، ويكنّى أبا غانم، فسمّي نصرا، وقيل كان المنفذ ابن [1] زكرويه، فدار على أحياء العرب من كلب وغيرهم يدعوهم إلى رأيه، فلم يقبله منهم أحد، إلّا رجلا من بني زياد يسمّى مقدام بن الكيّال، واستقوى بطوائف من الأصبغيّين المنتمين إلى الغواطم «2» ، وغيرهم من العليصيّين، وصعاليك من سائر بطون كلب، وقصد ناحية الشام، والعامل بدمشق والأردنّ أحمد بن كيغلغ، وهو بمصر يحارب الخلنجيّ، فاغتنم ذلك عبد اللَّه بن سعيد، وسار إلى بصرى وأذرعات [2] والبثنية، فحارب أهلها، ثمّ أمَّنهم، فلمّا استسلموا إليه قتل مقاتلتهم، وسبى

[1] من.

[2] وأذراعات.

(2) . الغواصم. a

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت