في هذه السنة، يوم السبت الثامن والعشرين من رمضان، انهزم جلال الدين ابن خوارزم شاه من عبد اللَّه بن كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان، صاحب بلاد الروم، قونية، وأقصروا، وسيواس، وملطية، وغيرها، ومن الملك الأشرف، صاحب دمشق وديار الجزيرة وخلاط.
وسبب ذلك أنّ جلال الدين كان قد أطاعه صاحب أرزن الروم، وهو ابن عمّ علاء الدين، ملك الروم، وبينه وبين ملك الروم عداوة مستحكمة، وحضر صاحب أرزن الروم عند جلال الدين على خلاط، وأعانه على حصرها، فخافهما علاء الدين، فأرسل إلى الملك الكامل، وهو حينئذ بحرّان، يطلب منه أن يحضر أخاه الأشرف من دمشق، فإنّه كان مقيما بها بعد أن ملكها، وتابع علاء الدين الرسل بذلك خوفا من جلال الدين، فأحضر الملك الكامل أخاه الأشرف من دمشق، فحضر عنده، ورسل علاء الدين إليهما متتابعة، يحثّ الأشرف على المجيء إليه والاجتماع به، حتّى قيل إنّه في يوم واحد وصل إلى الكامل والأشرف من علاء الدين خمسة رسل، ويطلب [1] مع الجميع وصول الأشرف إليه ولو وحده، فجمع عساكر الجزيرة والشام وسار إلى علاء الدين، فاجتمعا بسيواس، وسارا نحو خلاط، فسمع جلال
[1] - ويطلب.