فهرس الكتاب

الصفحة 4015 من 7699

فقلت له: إنّهم قد لقّبوا أنفسهم، فإذا ذكرتهم عندك أسمّيهم أو ألقّبهم؟

فقال: الأمر موسّع عليك، سمّهم ولقّبهم بأحسن ألقابهم وأسمائهم، وأحبّها إليهم.

وقيل: حضر عنده خصمان أحدهما اسمه معاوية والآخر اسمه عليّ، فقال:

الحكم بينكما ظاهر، فقال معاوية: إنّ تحت هذين الاسمين خبرا [1] ، قال محمّد: وما هو؟ قال: إنّ أبي كان من صادقي الشيعة، فسمّاني معاوية لينفي شرّ النواصب، وإنّ أبا هذا كان ناصبيّا، فسمّاه عليّا خوفا من العلويّة والشيعة.

فتبسّم إليه محمّد، وأحسن إليه وقرّبه.

وقيل: استأذن عليه جماعة من أضرّاء [2] الشيعة وقرّائهم، فقال: ادخلوا، فإنّه لا يحبّنا إلّا كلّ كسير وأعور.

كان إبراهيم ابن الأمير أحمد أمير إفريقية قد استعمل على صقلّيّة أبا مالك أحمد بن عمر بن عبد اللَّه، فاستضعفه، فولّى بعده ابنه أبا العبّاس بن إبراهيم ابن أحمد بن الأغلب، فوصل إليها غرّة شعبان من هذه السنة في مائة وعشرين مركبا وأربعين حربي «2» ، وحصر طرابلس.

واتّصل خبره بعسكر المسلمين بمدينة بلرم [وهم] يقاتلون أهل جرجنت،

[1] خيرا.

[2] أصرّاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت