وهو شيبان بن عبد العزيز أبو الدّلف اليشكريّ.
وكان سبب هلاكه أنّ الخوارج لمّا بايعوه بعد قتل الخيبريّ أقام يقاتل مروان، وتفرّق عن شيبان كثير من أصحاب الطمع، فبقي في نحو أربعين ألفا، فأشار عليهم سليمان بن هشام أن ينصرفوا إلى الموصل فيجعلوها ظهرهم، فارتحلوا وتبعهم مروان حتّى انتهوا إلى الموصل، فعسكروا [1] شرقيّ دجلة وعقدوا جسورا عليها من عسكرهم إلى المدينة، فكانت ميرتهم ومرافقهم [2] منها، وخندق مروان بإزائهم، وكان الخوارج قد نزلوا بالكار «1» ومروان بخصّة، وكان أهل الموصل يقاتلون مع الخوارج، فأقام مروان ستّة أشهر يقاتلهم، وقيل تسعة أشهر.
وأتي مروان بابن أخ لسليمان بن هشام يقال له أميّة بن معاوية بن هشام، وكان مع عمّه سليمان في عسكر شيبان أسيرا، فقطع يديه وضرب عنقه، وعمّه ينظر إليه.
[1] فسكروا.
[2] ومرافقتهم.
(1) . بالكاز. R