وتلاقوا هم والمغاربة، وأعان الغوغاء والشاكريّة المغاربة، فضعف الأتراك وانقادوا، فأصلح جعفر بن عبد الواحد بينهم، على أن لا يحدثوا شيئا، وكلّ موضع يكون فيه رجل من الفريقين يكون فيه رجل من الفريق الآخر، فمكثوا مديدة، ثمّ اجتمع الأتراك وقالوا، نطلب هذين الرأسين، فإن ظفرنا بهما فلا أحد ينطق. فبلغ الخبر باجتماع الأتراك إلى محمّد بن راشد ونصر بن سعد، فخرجا إلى منزل محمّد بن غرون «1» ليكونا عنده حتّى يسكن الأتراك ثمّ يرجعا [1] إلى جمعهما، فغمز بهما إلى الأتراك، فأخذوهما فقتلوهما، فبلغ ذلك المعتزّ، فأراد قتل ابن غرون «2» ، فكلَّم فيه فنفاه إلى بغداذ
في هذه السنة* في رجب «3» خرج مساور بن عبد الحميد بن مساور الشاري البجليُّ الموصليُّ بالبوازيج، وإلى جدّه ينسب فندق مساور بالموصل.
وكان سبب خروجه أن شرطة الموصل، وكان [2] يتولّاها لبني عمران، وأمراء الموصل، لزموا إنسانا اسمه حسين بن بكير، فأخذ ابنا لمساور هذا اسمه حوثرة «4» ، فحبسه بالحديثة، وكان حوثرة جميلا، فكان حسين هذا يخرجه من الحبس ليلا ويحضره عنده، ويردّه إلى الحبس نهارا، فكتب حوثرة إلى أبيه مساور، وهو بالبوازيج، يقول له: أنا بالنهار محبوس وبالليل
[1] ترجعا.
[2] كان.
(1 - 2) . عزون. P .C
(4) . حويره: maj ، حوتره: maj ، جويرية: maj .A