فهرس الكتاب

الصفحة 7114 من 7699

وصاحب خوزستان، وجمع وحشد لهم، وكان قصاراه أن يتخلّص منهم، ثمّ ابنه البهلوان بعده، وكانت البلاد في أيّام أولئك عامرة، كثيرة الأموال والرجال، فلم يحدّثوا أنفسهم بالظفر بهؤلاء، حتّى جاء هذا السلطان والبلاد خراب قد أضعفها الكرج أوّلا، ثمّ استأصلها التتر، لعنهم اللَّه، على ما ذكرناه، ففعل بهم هذه الأفاعيل، فسبحان من إذا أراد أمرا قال له كُنْ فَيَكُونُ.

في هذه السنة، في جمادى الآخرة، سار مظفّر الدين بن زين الدين، صاحب إربل، إلى أعمال الموصل، قاصدا إليها. وكان السبب في ذلك أنّه استقرّت القاعدة بينه وبين جلال الدين «1» بن خوارزم شاه وبين الملك المعظّم، صاحب دمشق، وبين صاحب آمد، وبين ناصر الدين، صاحب ماردين، ليقصدوا البلاد التي بيد الأشرف، ويتغلّبوا عليها، ويكون لكلّ منهم نصيب ذكره، واستقرّت القواعد بينهم على ذلك، فبادر مظفّر الدين إلى الموصل.

وأمّا جلال الدين فإنّه سار من تفليس يريد خلاط، فأتاه الخبر أنّ نائبة ببلاد كرمان، واسمه بلاق حاجب، قد عصى عليه، على ما نذكره، فلمّا أتاه الخبر بذلك ترك خلاط ولم يقصدها، إلّا أنّ عسكره نهب بعض بلدها وخرّب كثيرا منه، وسار مجدّا إلى كرمان، فانفسخ جميع ما كانوا عزموا عليه، إلّا أنّ مظفّر الدين سار من إربل ونزل على جانب الزّاب، ولم يمكنه العبور إلى بلد الموصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت