فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 7699

قيل: بقي عثمان ثلاثة أيّام لا يدفن، ثمّ إن حكيم بن حزام القرشي وجبير ابن مطعم كلّما عليّا في أن يأذن في دفنه، ففعل، فلمّا سمع من قصده بذلك قعدوا له في الطريق بالحجارة، وخرج به ناس يسير من أهله وغيرهم، وفيهم الزبير والحسن وأبو جهم بن حذيفة ومروان، بين المغرب والعشاء، فأتوا به حائطا من حيطان المدينة يسمّى حش كوكب، وهو خارج البقيع، فصلّى عليه جبير بن مطعم، وقيل: حكيم بن حزام، وقيل: مروان، وجاء ناس من الأنصار ليمنعوا من الصلاة عليه ثمّ تركوهم خوفا من الفتنة. وأرسل عليّ إلى من أراد أن يرجم سريره ممّن جلس على الطريق لما سمع بهم فمنعهم عنه، ودفن في حش كوكب. فلمّا ظهر معاوية بن أبي سفيان على الناس أمر بذلك الحائط فهدم وأدخل في البقيع وأمر الناس فدفنوا أمواتهم حول قبره حتى اتصل الدفن بمقابر المسلمين. وقيل: إنّما دفن بالبقيع ممّا يلي حش كوكب. وقيل:

شهد جنازته عليّ وطلحة وزيد بن ثابت وكعب بن مالك وعامة من ثمّ من أصحابه. قال: وقيل لم يغسل وكفن في ثيابه.

قال الحسن البصري: دخلت المسجد فإذا أنا بعثمان متكئا على ردائه، فأتاه سقّاءان يختصمان إليه، فقضى بينهما. وقال الشعبي: لم يمت عمر بن الخطّاب حتى ملّته قريش وقد كان حصرهم بالمدينة، وقال: أخوف ما أخاف على هذه الأمة انتشاركم في البلاد، فإن كان الرجل منهم ليستأذنه في الغزو فيقول: قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت