فهرس الكتاب

الصفحة 4389 من 7699

في هذه السنة أشار محمّد بن رائق على الراضي باللَّه بالانحدار معه إلى واسط ليقرب من الأهواز، ويراسل أبا عبد اللَّه بن البريديّ، فإن أجاب إلى ما يطلب منه، وإلّا قرّب قصده عليه، فأجاب الراضي إلى ذلك، وانحدر أوّل المحرّم، فخالف الحجريّة وقالوا: هذه حيلة علينا ليعمل بنا مثل ما عمل بالساجيّة، فلم يلتفت ابن رائق إليهم، وانحدر، وتبعه «1» بعضهم، ثمّ انحدروا بعده، فلمّا صاروا بواسط اعترضهم ابن رائق، فأسقط أكثرهم، فاضطربوا وثاروا، فقاتلهم قتالا شديدا، فانهزم الحجريّة، وقتل منهم جماعة.

ولمّا وصل المنهزمون إلى بغداذ ركب لؤلؤ صاحب الشّرطة ببغداذ ولقيهم، فأوقع بهم، فاستتروا، فنهبت دورهم، وقبضت أموالهم «2» وأملاكهم، وقطعت أرزاقهم.

فلمّا فرغ منهم ابن رائق قتل من كان اعتقله من الساجيّة سوى صافي الخازن، وهارون بن موسى، فلمّا فرغ أخرج مضاربه ومضارب الراضي نحو الأهواز لإجلاء ابن «3» البريديّ عنها، فأرسل إليه في معنى تأخير الأموال، وما قد ارتكبه من الاستبداد بها وإفساد الجيوش «4» وتزيين العصيان لهم، إلى غير

(1) . معه. U

(4) . بها. dda .U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت