فهرس الكتاب

الصفحة 5715 من 7699

وصار معه ثلاثة آلاف فارس، منهم: جاولي سقاووا، وغيره، وسار إلى أصبهان بمكاتبة من أهلها، فسمع السلطان محمّد، فسبقه إليها، فعاد إلى سميرم.

في هذه السنة فتح تميم بن المعزّ مدينة سفاقس، وكان صاحبها حمّو «1» قد عاد فتغلّب [1] عليها، واشتدّ أمره بوزير كان عنده قد قصده، وهو من كتّاب المعزّ، كان حسن الرأي والتدبير، فاستقامت به دولته، وعظم شأنه، فأرسل إليه تميم يطلبه ليستخدمه، ووعده، وبالغ في استمالته، فلم يقبل، فسيّر تميم جيشا إلى حصار سفاقس، وأمر الأمير الّذي جعله مقدّم الجيش أن يهدم ما حول المدينة ويحرقه، ويقطع الأشجار سوى ما يتعلّق بذلك الوزير فإنّه لا يتعرّض له، ويبالغ في صيانته، ففعل ذلك، فلمّا رأى حمّو «2» ما فعل بأملاك الناس، ما عدا الوزير، اتّهمه، فقتله، فانحلّ نظام دولته، وتسلّم عسكر تميم المدينة، وخرج حمّو منها، وقصد مكن بن كامل الدهماني، فأقام عنده، فأحسن إليه، ولم يزل عنده حتّى مات.

لمّا أطلق مؤيّد الدولة، وزير السلطان محمّد، الأعزّ أبا المحاسن، وزير بركيارق، وضمّنه عمادة بغداذ، أمره أن يخاطب الخليفة بعزل وزيره عميد

[1] تغلّب.

(1) حمر. b .a ، جمق. p .c .

(2) حموما. b ، حمر. a .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت