فهرس الكتاب

الصفحة 5714 من 7699

وعاد بركيارق فاستدعى [1] أمير داذ، فاعتذر بقصد السلطان سنجر بلاده في عساكر بلخ، ويسأل السلطان بركيارق أن يصل إليه ليعينه على الملك سنجر، فسار إليه في ألف فارس، فلم يعلم بقدومه إلّا الأمراء الكبار من أصحاب سنجر، ولم يعلموا الأصاغر لئلّا ينهزموا.

وكان مع أمير [2] داذ عشرون ألف فارس، فيهم من رجّالة الباطنيّة خمسة آلاف، ووقع المصافّ بين بركيارق وأخيه سنجر خارج النّوشجان، وكان الأمير بزغش في ميمنة سنجر، والأمير كندكز في ميسرته، والأمير رستم في القلب، فحمل بركيارق على رستم فطعنه فقتله، وانهزم أصحابه وأصحاب سنجر، واشتغل العسكر بالنهب، فحمل عليهم بزغش وكندكز، فقتلا المنهزمين، وانهزم الرجّالة إلى مضيق بين جبلين، فأرسل عليهم الماء فأهلكهم، ووقعت الهزيمة على أصحاب بركيارق، وكان قد أخذ والدة أخيه سنجر لمّا انهزم أصحابه أوّلا، فخافت أن يقتلها بأمّه، فأحضرها وطيّب قلبها، وقال:

إنّما أخذتك حتّى يطلق أخي سنجر من عنده من الأسرى، ولست كفؤا لوالدتي حتّى أقتلك. فلمّا أطلق سنجر الأسرى أطلقها بركيارق.

وهرب أمير داذ إلى بعض القرى. وأخذه بعض التركمان، فأعطاه في نفسه مائة ألف دينار، فلم يطلقه، وحمله إلى بزغش فقتله.

وسار بركيارق «1» إلى جرجان ثم إلى دامغان، وسار في البرّيّة، ورئي [3] في بعض المواضع ومعه سبعة عشر فارسا، وجمازة واحدة «2» ، ثم كثر جمعه،

[1] استدى.

[2] الأمير.

[3] ورأى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت