فهرس الكتاب

الصفحة 3462 من 7699

وفي هذه السنة خرج توفيل بن ميخائيل ملك الروم إلى بلاد الإسلام، وأوقع [1] بأهل زبطرة وغيرها.

وكان سبب ذلك أنّ بابك لما ضيّق الأفشين عليه، وأشرف على الهلاك، كتب إلى ملك الروم توفيل يعلمه أنّ المعتصم قد وجّه عساكره ومقاتلته إليه، حتى وجّه خيّاطه، يعني جعفر بن دينار الخيّاط، وطبّاخه، يعني إيتاخ، ولم يبق على بابه أحد، فإن أردت الخروج إليه فليس في وجهك أحد يمنعك.

وظنّ بابك أنّ ملك الروم إن تحرّك يكشف «1» عنه بعض ما هو فيه بإنفاذ العساكر إلى مقاتلة الروم، فخرج توفيل في مائة ألف، وقيل أكثر، منهم من الجند نيّف وسبعون ألفا، وبقيّتهم أتباع «2» ، ومعهم من المحمّرة «3» الذين كانوا خرجوا بالجبال فلحقوا بالروم حين قاتلهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب جماعة، فبلغ زبطرة، فقتل من بها من الرجال، وسبى الذرّيّة والنساء، وأغار على أهل ملطية وغيرها من حصون المسلمين، وسبى المسلمات، ومثّل بمن صار في يده من المسلمين وسمل أعينهم، وقطع أنوفهم وآذانهم، فخرج إليهم أهل الثغور من الشام والجزيرة، إلّا من لم يكن له دابّة ولا سلاح.

[1] وواقع.

(1) . انكشف. B

(2) . أشياع من. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت