فهرس الكتاب

الصفحة 4525 من 7699

التقى الصفّان عاد جماعة من قوّاد إبراهيم إلى نوح، وانهزم الباقون، وأخذ إبراهيم أسيرا، فسمل هو وجماعة من أهل بيته، سملهم نوح.

في هذه السنة اصطلح معزّ الدولة وأبو القاسم البريديّ، وضمن أبو القاسم مدينة واسط وأعمالها منه.

وفيها اشتدّ الغلاء ببغداذ حتّى أكل الناس الميتة، والكلاب، والسنانير، وأخذ بعضهم ومعه صبيّ قد شواه ليأكله، وأكل الناس خرّوب «1» الشوك فأكثروا [1] منه «2» ، وكانوا يسلقون حبّه ويأكلونه، فلحق الناس أمراض وأورام في أحشائهم، وكثر فيهم الموت، حتّى عجز الناس عن دفن الموتى، فكانت الكلاب تأكل لحومهم، وانحدر كثير من أهل بغداذ إلى البصرة، فمات أكثرهم في الطريق، ومن وصل منهم مات بعد مديدة يسيرة، وبيعت الدور والعقار بالخبز، فلمّا دخلت الغلّات انحلّ السعر.

وفيها توفّي عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح الوزير وله تسعون سنة، وقد تقدّم من أخباره ما يدلّ على دينه وكفايته.

وفيها توفّي أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد اللَّه الخرقيّ الفقيه الحنبليّ ببغداذ، وأبو بكر الشبليّ الصوفيّ، توفّي في ذي الحجّة، ومحمّد بن عيسى أبو عبد اللَّه، ويعرف بابن أبي موسى الفقيه الحنفيّ، في ربيع الأوّل.

[1] فأكثر.

(1) . خرنوب. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت