فهرس الكتاب

الصفحة 4524 من 7699

هذه الحوادث على غير هذه السياقة، وأهل كلّ بلد أعلم بأحوالهم، ونحن نذكر ما ذكره العراقيّون مختصرا، قالوا: إنّ أبا عليّ لمّا سار نحو الرّيّ في عساكر خراسان كتب ركن الدولة إلى أخيه عماد الدولة يستمدّه، فأرسل إليه يأمره بمفارقة الريّ والوصول «1» إليه لتدبير له في ذلك، ففعل «2» ركن الدولة ذلك «3» .

ودخل أبو عليّ الريّ، فكتب عماد الدولة إلى نوح سرّا يبذل له في الريّ في كل سنة زيادة على ما بذله أبو عليّ مائة ألف دينار، ويعجّل ضمان سنة، ويبذل من نفسه مساعدته على أبي عليّ حتّى يظفر به وخوّفه منه «4» ، فاستشار نوح أصحابه، وكانوا يحسدون أبا عليّ ويعادونه، فأشاروا عليه بإجابته، فأرسل نوح إلى ابن بويه من يقرّر القاعدة ويقبض المال، فأكرم الرسول ووصله بمال جزيل، وأرسل «5» إلى أبي عليّ يعلمه خبر هذه الرسالة، وأنّه مقيم على عهده وودّه، وحذّره من غدر الأمير نوح، فأنفذ أبو عليّ رسوله إلى إبراهيم، وهو بالموصل، يستدعيه ليملّكه البلاد، فسار إبراهيم، فلقيه أبو عليّ بهمذان، وساروا إلى خراسان.

وكتب عماد الدولة إلى أخيه ركن الدولة يأمره بالمبادرة إلى الريّ، فعاد إليه، واضطربت خراسان، وردّ عماد الدولة رسول نوح بغير مال، وقال: أخاف أن أنفذ المال فيأخذه أبو عليّ، وأرسل إلى نوح يحذّره من أبي عليّ ويعده المساعدة عليه، وأرسل إلى أبي عليّ يعده بإنفاذ العساكر نجدة له، ويشير عليه بسرعة اللقاء، وإنّ نوحا سار فالتقى «6» هو وأبو عليّ بنيسابور، فانهزم نوح وعاد إلى سمرقند، واستولى أبو عليّ على بخارى، وإنّ أبا عليّ استوحش من إبراهيم فانقبض عنه.

وجمع نوح العساكر وعاد إلى بخارى، وحارب عمّه إبراهيم، فلمّا

(1) . والدخول. P .C

(2) . فقعد. U

(5) . نوح. P .C .U .ddA

(6) . التقى. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت