إلى محمّد بن طاهر، فأحضره عنده، فقبض عليه وقيّده، وعنّفه على إهماله عمله، وعجزه عن حفظه، ثمّ قبض على جميع أهل بيته، وكانوا نحوا من مائة وستين رجلا، وحملهم إلى سجستان، واستولى على خراسان، ورتب في الأعمال نوّابه.
وكانت ولاية محمّد بن طاهر إحدى عشرة سنة وشهرين وعشرة أيّام
وفيها عاد ابن الصوفيّ العلويّ فظهر [1] ، بمصر، وقد ذكرنا سنة ستّ وخمسين [ومائتين] ظهوره وهربه إلى الواحات، فأحمّ نفسه، ودعا [2] الناس إلى نفسه، فتبعه خلق كثير، وسار بهم إلى الأشمونين، فوجّه إليه جيش عليهم قائد يعرف بابن أبي الغيث «1» ، فوجده قد أصعد إلى لقاء أبي عبد الرحمن العمريّ، وسنذكر بعد هذا.
فلمّا وصل العلويُّ إلى العمريّ التقيا، فكان بينهما قتال شديد، أجلت الوقعة عن [3] انهزام العلويّ، فولّى منهزما إلى أسوان، فعاث فيها، وقطع كثيرا من نخلها.
فسيّر إليه ابن طولون جيشا، وأمرهم بطلبه أين كان، فسار الجيش في
[1] ظهر.
[2] ودعى.
[3] من.
(1) . البعيث. B