فهرس الكتاب

الصفحة 3772 من 7699

وجّه محمّد بن طاهر يستأذنه في تلقّيه، فلم يأذن له، فبعث بعمومته وأهل بيته فتلقّوه.

ثمّ دخل نيسابور في شوّال، فركب محمّد بن طاهر، فدخل إليه في مضربه، فسأله، ثم وبخه على تفريطه في عمله، وقبض على محمّد بن طاهر وأهل بيته، واستعمل على نيسابور «1» ، وأرسل إلى الخليفة يذكر تفريط محمّد ابن طاهر في عمله، وأنّ أهل خراسان سألوه المسير إليهم، ويذكر غلبة العلويّين على طبرستان، وبالغ في هذا المعنى، فأنكر عليه ذلك، وأمر بالاقتصار، على ما أسند إليه، وإلّا يسلك معه مسلك المخالفين.

وقيل كان سبب ملك يعقوب نيسابور ما ذكرناه سنة سبع وخمسين [ومائتين] من ضعف محمّد بن طاهر أمير خراسان، فلمّا تحقّق يعقوب ذلك، وأنّه لا يقدر على الدفع، سار إلى نيسابور، وكتب إلى محمّد بن طاهر يعلمه أنّه قد عزم على قصد طبرستان ليمضي ما أمره الخليفة في الحسن بن زيد المتغلّب عليها، وأنّه لا يعرض لشيء من عمله، ولا لأحد [1] من أسبابه.

وكان بعض خاصّة محمّد بن طاهر وبعض أهله لمّا رأوا إدبار أمره مالوا إلى يعقوب، فكاتبوه، واستدعوه، وهوّنوا على محمّد أمر يعقوب* من نيسابور «2» ، فأعلموه أنّه لا خوف عليه منه، وثبطوه عن التحرّز منه، فركن محمّد إلى قولهم، حتّى قرب يعقوب من نيسابور، فوجّه إليه قائدا من قوّاده يطيّب قلبه، وأمره بمنعه عن الانتزاح عن نيسابور إن أراد ذلك.

ثمّ وصل يعقوب إلى نيسابور رابع شوّال وأرسل أخاه عمرو بن الليث

[1] إلى أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت