في هذه السنة، في ذي الحجّة، قتل صمصام الدولة بن عضد الدولة.
وسبب ذلك أنّ جماعة كثيرة من الديلم استوحشوا من صمصام الدولة لأنّه أمر بعرضهم، وإسقاط من ليس بصحيح النسب، فأسقط منهم مقدار ألف رجل، فبقوا حيارى لا يدرون ما يصنعون.
واتّفق أنّ أبا القاسم وأبا نصر ابني [1] عزّ الدولة بختيار كانا مقبوضين، فخدعا الموكّلين بهما في القلعة، فأفرجوا عنهما، فجمعا لفيفا من الأكراد، واتّصل خبرهما بالذين أسقطوا من الديلم، فأتوهم، وقصدوا إلى أرّجان، فاجتمعت عليها العساكر، وتحيّر صمصام الدولة، ولم يكن عنده من يدبّره.
وكان أبو جعفر أستاذ هرمز مقيما بفسا «1» ، فأشار عليه «2» بعض من عنده بتفريق ما عنده من المال في الرجال، والمسير إلى صمصام الدولة، وأخذه إلى «3» عسكره بالأهواز، وخوّفه [2] إن لم يفعل ذلك. فشحّ بالمال، فثار به الجند ونهبوا داره وهربوا، فاختفى، فأخذ وأتي به إلى ابني بختيار، فحبس، ثم احتال فنجا.
وأمّا صمصام الدولة فإنّه أشار عليه أصحابه بالصعود إلى القلعة التي على باب شيراز والامتناع بها إلى أن يأتي عسكره ومن يمنعه، فأراد الصعود إليها، فلم يمكنه المستحفظ بها، وكان معه ثلاثمائة رجل، فقالوا له: الرأي أنّنا
[1] ابنا.
[2] وخوّف.
(1) . بنسا. A
(2) . عليهما. P .C