ثم إنّ ركن الدولة راسل بكر بن مالك صاحب جيوش خراسان، واستماله فاصطلحا على مال يحمله ركن الدولة إليه، ويكون الريّ وبلد الجبل بأسره مع ركن الدولة، وأرسل ركن الدولة «1» إلى أخيه معزّ الدولة يطلب خلعا ولواء بولاية خراسان لبكر بن مالك، فأرسل إليه ذلك.
في هذه السنة وقع بالريّ وباء كثير مات فيه من الخلق ما لا يحصى، وكان فيمن مات أبو عليّ بن محتاج الّذي كان صاحب جيوش خراسان، ومات معه ولده، وحمل أبو عليّ إلى الصّغانيان، وعاد من كان معه من القوّاد إلى خراسان.
وفيها وقع الأكراد بناحية ساوة على قفل من الحجّاج فاستباحوه.
وفيها خرج بناحية دينوند «2» رجل ادّعى النبوّة، فقتل، وخرج بأذربيجان رجل آخر يدّعي أنّه يحرّم اللحوم وما يخرج من الحيوان، وأنّه يعلم الغيب، فأضافه رجل أطعمه كشكية بشحم، فلمّا أكلها قال له:
ألست تحرّم اللحم، وما يخرج من الحيوان، وأنّك تعلم الغيب؟ قال: بلى! قال: فهذه الكشكية بشحم «3» ، ولو علمت الغيب لما خفي عليك ذلك، فأعرض الناس عنه.
وفيها أنشأ عبد الرحمن «4» الأمويّ صاحب الأندلس مركبا كبيرا [1] لم يعمل
[1] كثيرا.
(2) . دنباوند. B
(3) . بلحم. U
(4) . الناصر. U .ddA