في هذه السنة سيّر السلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين عسكرا إلى التّيز، فملكها وما جاورها.
وسبب ذلك أنّ صاحبها معدان توفّي، وخلّف ولدين أبا العساكر وعيسى، فاستبدّ عيسى بالولاية والمال، فسار أبو العساكر إلى خراسان، وطلب من مسعود النجدة، فسيّر معه عسكرا، وأمرهم بأخذ البلاد من عيسى، أو الاتّفاق مع أخيه على طاعته، فوصلوا إليها، ودعوا عيسى إلى الطّاعة والموافقة، فأبي [1] وجمع جمعا كثيرا بلغوا ثمانية عشر ألفا، وتقدّم إليهم، فالتقوا، فاستأمن كثير من أصحاب عيسى إلى أخيه أبي العساكر، فانهزم عيسى ثم عاد وحمل في نفر من أصحابه، فتوسّط المعركة فقتل، واستولى أبو العساكر على البلاد، ونهبها ثلاثة أيّام، فأجحف بأهلها «1» .
[1] فأبا.
(1) . أهلها. A