فهرس الكتاب

الصفحة 6925 من 7699

فقال الرجل الّذي أسرهما لابن مسعود: أرى هذا الرجل يعظمك، فمن أنت؟ فقال: أنا فلان، وهذا غلامي، فقام إليه وأكرمه، وقال: لو لا أنّ القوم عرفوا بمكانك عندي لأطلقتك، ثمّ تركه أيّاما، فقال له ابن مسعود:

إني أخاف أن يرجع المنهزمون، فلا يراني أهلي معهم، فيظنّون أني قتلت، فيعملون العزاء والمأتم، وتضيق صدورهم لذلك، ثمّ يقتسمون مالي فأهلك، وأحبّ أن تقرّر عليّ شيئا من المال حتّى أحمله إليك، فقرّر عليه مالا، وقال له: أريد أن تأمر رجلا عاقلا يذهب بكتابي إلى أهلي ويخبرهم بعافيتي، ويحضر معه من يحمل المال.

ثمّ قال: إنّ أصحابكم لا يعرفون أهلنا، ولكن هذا غلامي أثق به، ويصدّقه أهلي «1» ، فأذن له الخطائي بإنفاذه، فسيّره وأرسل معه الخطائي فرسا، وعدّة من الفرسان يحمونه، فساروا حتّى قاربوا خوارزم، وعاد الفرسان عن خوارزم شاه، ووصل خوارزم شاه إلى خوارزم، فاستبشر به الناس وضربت البشائر، وزيّنوا البلد، وأتته الأخبار بما صنع كزلك بنيسابور، وبما صنع أخوه عليّ شاه بطبرستان.

لمّا وصل خوارزم شاه إلى خوارزم أتته الأخبار بما فعله كزلك خان وأخوه عليّ شاه وغيرهما «2» [1] ، فسار إلى خراسان، وتبعته العساكر، فتقطّعت، ووصل هو إليها في اليوم السادس ومعه ستّة فرسان، وبلغ كزلك خان وصوله،

[1] - وغيرهم

(1) . أهلي بسلامتي. B

(2) . وغيرهم فعاد إلى نيسابور وتبعته. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت