فهرس الكتاب

الصفحة 4665 من 7699

وخافهم المسلمون في أقطار البلاد، وصارت كلّها سائبة لا تمتنع عليهم يقصدون أيّها شاءوا.

وفي هذه السنة جهّز ركن الدولة وزيره أبا الفضل بن العميد في جيش كثيف، وسيّرهم إلى بلد حسنويه.

وكان سبب ذلك أنّ حسنويه بن الحسين «1» الكرديّ كان قد قوي واستفحل أمره لاشتغال ركن الدولة بما هو أهمّ منه، ولأنّه كان يعين الديلم على جيوش خراسان إذا قصدتهم، فكان ركن الدولة يراعيه لذلك، ويغضي على ما يبدو منه، وكان يتعرّض إلى القوافل وغيرها بخفارة، فبلغ «2» ذلك ركن الدولة، فسكت «3» عنه.

فلمّا كان الآن وقع بينه وبين سهلان «4» بن مسافر خلاف أدّى إلى أن قصده سهلان وحاربه، وهزمه حسنويه، فانحاز هو وأصحابه إلى مكان اجتمعوا فيه، فقصدهم حسنويه وحصرهم فيه، ثم إنّه جمع من الشوك والنبات وغيره شيئا كثيرا، وفرّقه في نواحي أصحاب سهلان وألقى فيه النار، وكان الزمان صيفا، فاشتدّ عليهم الأمر حتّى كادوا يهلكون، فلمّا عاينوا الهلاك طلبوا الأمان فأمّنهم، فأخذهم عن آخرهم «5» .

وبلغ ذلك ركن الدولة فلم يحتمله له، فحينئذ أمر ابن العميد بالمسير إليه، فتجهّز وسار في المحرّم ومعه ولده أبو الفتح، وكان شابّا مرحا، قد أبطره

(1) . الحسن

(2) . فيبلغ. C .B

(3) . فيسكت. C .B

(4) . بن سهلان. dda .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت