في هذه السنة ظفر أبو عبد اللَّه الحسين بن سعيد بن حمدان بعدل حاجب «1» بجكم، وسمله، وسيّره إلى بغداذ.
وسبب ذلك أنّ عدلا صار بعد قتل بجكم مع ابن رائق، وسار معه إلى بغداذ، وأصعد معه «2» إلى الموصل، فلمّا قتل ناصر الدولة أبا بكر بن رائق، كما ذكرناه، صار عدل في جملة ناصر الدولة، فسيّره ناصر الدولة مع عليّ ابن خلف بن طيّاب إلى ديار مضر، والشام الّذي كان بيد ابن رائق، وكان بالرحبة من جهة «3» ابن رائق رجل يقال له مسافر بن الحسن، فلمّا قتل ابن رائق استولى «4» مسافر هذا على الناحية، ومنع منها، وجبى خراجها، فأرسل إليه ابن طيّاب عدلا في جيش ليخرجه عن الرحبة، فلمّا سار إليها فارقها مسافر من غير قتال، وملك عدل الحاجب البلد، وكاتب من ببغداذ من البجكميّة، فقصدوه مستخفين «5» ، فقوي أمره بهم، واستولى على طريق الفرات، وبعض الخابور.
ثم إنّ مسافرا جمع جمعا من بني نمير وسار إلى قرقيسيا، فأخرج منها
(1) . صاحب. U
(3) . قبل. P .C
(4) . واستولى. B
(5) . مستحفين. ddoC