ليقرّه على ما بقي من البلاد، ويصلح حاله مع مسعود. فتردّدت الرسل، فلم يستقرّ بينهم أمر، فسار أبو سهل إلى أصبهان فملكها، وانهزم علاء الدولة من بين يديه لمّا خاف الطلب إلى إيذج، وهي للملك أبي كاليجار.
ولمّا استولى أبو سهل على أصبهان نهب خزائن علاء الدولة وأمواله، وكان أبو عليّ بن سينا في خدمة علاء الدولة «1» ، فأخذت كتبه وحملت إلى غزنة فجعلت في خزائن كتبها إلى أن أحرقها عساكر الحسين بن الحسين الغوريّ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.
في هذه السنة كانت حرب شديدة بين دبيس بن عليّ بن مزيد وأخيه أبي قوّام ثابت بن عليّ بن مزيد.
وسبب ذلك أنّ ثابتا كان يعتضد بالبساسيريّ ويتقرّب إليه، فلمّا كان سنة أربع وعشرين وأربعمائة سار البساسيريّ معه إلى قتال أخيه دبيس، فدخلوا النيل واستولوا عليه وعلى أعمال نور الدولة، فسيّر نور الدولة إليهم طائفة من أصحابه، فقاتلوهم فانهزموا، فلمّا رأى دبيس هزيمة أصحابه سار عن بلده، وبقي ثابت فيه إلى الآن، فاجتمع دبيس وأبو المغراء «2» عنّاز ابن المغراء «3» ، وبنو أسد وخفاجة، وأعانه أبو كامل منصور بن قراد، وساروا جريدة لإعادة دبيس إلى بلده وأعماله، وتركوا حللهم بين خصّا وحربي.
فلمّا ساروا لقيهم ثابت عند جرجرايا، وكانت بينهم حرب قتل فيها جماعة من الفريقين، ثم تراسلوا واصطلحوا ليعود دبيس إلى أعماله،
(2 - 3) . المعرا. ldoBte .P .C