فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 7699

قال الواقدي: وأسلم أبو ذرّ، قالوا رابعا أو خامسا، وأسلم عمرو بن عبسة السّلميّ رابعا أو خامسا، وقيل: إنّ الزّبير أسلم رابعا أو خامسا، وأسلم خالد بن سعيد بن العاص خامسا. وقال ابن إسحاق: أسلم هو وزوجته همينة بنت خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة من خزاعة بعد جماعة كثيرة.

ثمّ إن اللَّه تعالى أمر النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بعد مبعثه بثلاث سنين أن يصدع بما يؤمر، وكان قبل ذلك في السنين الثلاث مستترا بدعوته لا يظهرها إلّا لمن يثق به، فكان أصحابه إذا أرادوا الصلاة ذهبوا إلى الشعاب فاستخفوا، فبينما سعد بن أبي وقّاص وعمّار وابن مسعود وخبّاب وسعيد [1] بن زيد يصلّون في شعب اطّلع عليهم نفر من المشركين، منهم: أبو سفيان بن حرب، والأخنس ابن شريق، وغيرهما، فسبّوهم وعابوهم حتى قاتلوهم، فضرب سعد رجلا من المشركين بلحي جمل فشجّه، فكان أوّل دم أريق في الإسلام في قول.

قال ابن عبّاس: لما نزلت: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ «1» خرج رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، فصعد على الصفا فهتف: يا صباحاه! فاجتمعوا إليه، فقال: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد المطّلب، يا بني عبد مناف! فاجتمعوا إليه. فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح الجبل

أكنتم مصدّقيّ؟ قالوا: نعم ما جربنا عليك كذبا. قال: فإنّي نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبّا لك! أما جمعتنا إلّا لهذا؟ ثمّ قام، فنزلت:

[1] وسعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت