فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 7699

الثّاني التّالي المحمود مشهده «1» ... وأوّل النّاس منهم صدّق الرّسلا

وقال عمرو بن عبسة: أتيت رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بعكاظ فقلت: يا رسول اللَّه من تبعك على هذا الأمر؟ قال: تبعني عليه حرّ وعبد، أبو بكر وبلال. فأسلمت عند ذلك، فلقد رأيتني ربع [1] الإسلام.

وكان أبو ذرّ يقول: لقد رأيتني ربع الإسلام لم يسلم قبلي إلّا النبيّ وأبو بكر وبلال. وقال إبراهيم النّخعيّ: أبو بكر أوّل من أسلم.

وقيل: أوّل من أسلم زيد بن حارثة. قال الزّهريّ وسليمان بن يسار وعمران بن أبي أنس وعروة بن الزّبير: أوّل من أسلم زيد بن حارثة وكان هو وعليّ يلزمان النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وكان، صلّى اللَّه عليه وسلّم، يخرج إلى الكعبة أوّل النهار ويصلّي صلاة الضحى، وكانت قريش لا تنكرها، وكان إذا صلّى غيرها قعد عليّ وزيد بن حارثة يرصدانه.

وقال ابن إسحاق: أوّل ذكر أسلم بعد النبيّ عليّ وزيد بن حارثة، ثمّ أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه، وكان مانعا لقومه محبّبا فيهم، وكان أعلمهم بأنساب قريش وما كان فيها، وكان تاجرا يجتمع إليه قومه، فجعل يدعو من يثق به من قومه، فأسلم على يديه عثمان بن عفّان والزّبير بن العوّام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وطلحة بن عبيد اللَّه، فجاء بهم إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، حين استجابوا له فأسلموا وصلّوا. وكان هؤلاء النفر هم الذين سبقوا إلى الإسلام، ثمّ تتابع الناس في الإسلام حتى فشا ذكر الإسلام بمكّة وتحدّث به النّاس.

[1] رابع.

(1) . مشهدة. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت