فيها أغار أستر خان الخوارزميّ في جمع من التّرك على المسلمين بناحية أرمينية وسبى من المسلمين وأهل الذمّة خلقا ودخلوا تفليس، وكان حرب مقيما بالموصل في ألفين من الجند لمكان الخوارج الذين بالجزيرة، وسيّر المنصور إلى محاربة الترك جبرائيل بن يحيى وحرب بن عبد اللَّه، فقاتلوهم، فهزم جبرائيل وقتل حرب، وقتل من أصحاب جبرائيل خلق كثير.
وفيها خلع عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ من ولاية العهد وبويع للمهديّ محمّد بن المنصور.
وقد اختلف في السبب الّذي خلع لأجله نفسه، فقيل: إنّ عيسى لم يزل على ولاية العهد وإمارة الكوفة من أيّام السفّاح إلى الآن، فلمّا كبر المهديّ وعزم المنصور على البيعة له كلّم عيسى بن موسى في ذلك، وكان يكرمه ويجلسه عن يمينه ويجلس المهديّ عن يساره، فلمّا قال له المنصور في معنى خلع نفسه وتقديم المهديّ عليه أبي وقال: يا أمير المؤمنين كيف بالأيمان عليّ