فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 7699

وبها جماعة من الأزد وبجيلة وخثعم، وعليهم حميضة بن النعمان، واستعمل عثمان على السريّة عثمان بن أبي ربيعة، فالتقوا بشنوءة، فانهزم الكفّار وتفرّقوا، وهرب حميضة في البلاد.

وأمّا الأخابث من العكّ فكانوا أوّل منتقض بتهامة بعد النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثمّ تجمّع عكّ والأشعريّون، وأقاموا على الأعلاب، فسار إليهم الطاهر بن أبي هالة ومعه مسروق وقومه من عكّ ممّن لم يرتدّ، فالتقوا على الأعلاب، فانهزمت عكّ ومن معهم وقتلوا قتلا ذريعا، وكان ذلك فتحا عظيما. وورد كتاب أبي بكر على الطاهر يأمره بقتالهم، وسمّاهم الأخابث، وسمّى طريقهم طريق الأخابث، فبقي الاسم عليهم إلى الآن.

وأمّا أهل نجران فلمّا بلغهم موت النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، أرسلوا وفدا ليجدّدوا عهدهم مع أبي بكر، فكتب بذلك كتابا.

وأمّا بجيلة فإنّ أبا بكر ردّ جرير بن عبد اللَّه وأمره أن يستنفر من قومه من ثبت على الإسلام ويقاتل بهم من ارتدّ عن الإسلام وأن يأتي خثعم فيقاتل من خرج غضبا لذي الخلصة، فخرج جرير وفعل ما أمره، فلم يقم له أحد إلّا نفر يسير، فقتلهم وتتبّعهم.

(حميضة بالحاء المهملة المضمومة، والضاد المعجمة) .

وكان ممّن ارتدّ ثانية قيس بن عبد يغوث بن مكشوح، وذلك أنّه لما بلغه موت النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، عمل في قتل فيروز وجشنس «1» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت