وفي هذه السنة حصر عبد اللَّه بن طاهر نصر بن شبث بكيسوم، وضيّق عليه، حتى طلب الأمان، فقال محمّد بن جعفر العامريّ: قال المأمون لثمامة «2» ابن أشرس: ألا تدلّني على رجل من أهل الجزيرة له عقل وبيان يؤدّي* عنّي ما أوجبه «3» إلى نصر؟
قال: بلى يا أمير المؤمنين، محمّد بن جعفر العامريّ، فأمر بإحضاري، فحضرت، فكلّمني بكلام أمرني أن أبلغه نصرا، وهو بكفر عزّون، بسروج، فأبلغته نصرا، فأذعن، وشرط شروطا منها أن لا يطأ بساطه، فلم يجبه المأمون إلى ذلك، وقال: ما باله ينفر منّي؟
قلت: لجرمه، وما تقدّم من ذنبه.
قال:
أفتراه أعظم [1] جرما من الفضل بن الربيع، ومن عيسى بن محمّد ابن أبي خالد؟
أمّا الفضل فأخذ قوّادي، وأموالي، وسلاحي، وجميع ما أوصى به
[1] أحكم.
(1) . شبيب. Bte .P .C
(2) . لناصر. B
(3) . عنه ما أوجهه. A