قد ذكرنا من ملك من آل نصر بن ربيعة إلى هلاك عمرو بن هند.
فلمّا هلك عمرو ملك موضعه أخوه قابوس بن المنذر أربع سنين، من ذلك أيّام أنوشروان ثمانية أشهر، وفي أيّام هرمز ثلاث سنين وأربعة أشهر، ثمّ ولي بعد قابوس السهرب، ثمّ ملك بعده المنذر بن النعمان أربع سنين، ثمّ ولي بعده النعمان بن المنذر أبو قابوس اثنتين وعشرين سنة، من ذلك في زمان هرمز سبع سنين وثمانية أشهر، وفي زمان ابنه أبرويز أربع عشرة سنة وأربعة أشهر، ثمّ ولي إياس بن قبيصة الطائيّ ومعه النخيرخان «1» في زمان كسرى بن هرمز أربع عشرة سنة، ولثمانية أشهر من ولاية إياس بعث النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثمّ ولي ازادبه بن مابيان «2» الهمدانيّ سبع عشرة سنة، من ذلك في زمان كسرى بن هرمز أربع عشرة سنة وثمانية أشهر، وفي زمان شيرويه بن كسرى ثمانية أشهر، وفي زمن أردشير بن شيرويه سنة وسبعة أشهر، وفي زمن بوران دخت ابنة كسرى شهرا.
ثمّ ولي المنذر بن النعمان بن المنذر، وهو الّذي يسمّيه العرب المغرور الّذي قتل بالبحرين يوم جواثى. وكانت ولايته إلى أن قدم عليه خالد بن الوليد الحيرة ثمانية أشهر، وكان آخر من بقي من آل نصر وانقرض ملكهم مع انقراض ملك فارس، فجميع ملوك آل نصر فيما زعم هشام عشرون ملكا، ملكوا خمسمائة سنة واثنتين وعشرين سنة وثمانية أشهر.
(1) . المحرجان. B ؛ النحيرخان. A
(2) . ساسان. B ؛ بابيات. A