واكمنوا لهم، ففعلوا ثمّ تقاتلوا وحرّض بعضهم بعضا، وقالت ابنة القرين الشيبانيّة:
ويها بني شيبان صفّا بعد صفّ ... إن تهزموا يصبّغوا فينا القلف
فقطع سبعمائة من بني شيبان أيدي أقبيتهم من مناكبهم لتخفّ أيديهم لضرب السيوف، فجالدوهم وبارز الهامرز، فبرز إليه برد بن حارثة اليشكريّ فقتله برد، ثمّ حملت ميسرة بكر وميمنتها، خرج الكمين فشدّوا على قلب الجيش وفيهم إياس بن قبيصة الطائيّ، وولّت إياد منهزمة كما وعدتهم، فانهزمت الفرس واتبعتهم بكر تقتل ولا تلتفت إلى سلب «1» وغنيمة. وقال الشعراء في وقعة ذي قار فأكثروا.
(1) . سبى. B