فهرس الكتاب

الصفحة 1684 من 7699

وفي هذه السنة قدم زياد على معاوية [من فارس] .

وكان سبب ذلك أن زيادا كان قد استودع ماله عبد الرحمن بن أبي بكرة، وكان عبد الرحمن يلي ماله بالبصرة، وبلغ معاوية ذلك فبعث المغيرة بن شعبة لينظر في أموال زياد، فأخذ عبد الرحمن فقال له: إن كان أبوك قد أساء إليّ لقد أحسن عمّك، يعني زيادا. وكتب إلى معاوية: إنّي لم أجد في يد عبد الرحمن مالا يحلّ لي أخذه. فكتب إليه معاوية: أن عذّب عبد الرحمن، فأراد أن يعذر، وبلغ ذلك معاوية فقال لعبد الرحمن: احتفظ بما في يديك.

وألقى على وجهه حريرة ونضحها بالماء، فغشي عليه، ففعل ذلك ثلاث مرّات ثمّ خلّاه وكتب إلى معاوية: إنّي عذّبته فلم أصب عنده شيئا. وحفظ لزياد يده عنده. ثمّ دخل المغيرة على معاوية، فقال معاوية حين رآه:

إنّما موضع سرّ المرء إن ... باح بالسّرّ أخوه المنتصح

فإذا بحت بسرّ فإلى ... ناصح يستره أو لا تبح

فقال المغيرة: يا أمير المؤمنين إن تستودعني تستودع ناصحا مشفقا، وما ذلك؟ قال له معاوية: ذكرت زيادا واعتصامه بفارس فلم أنم ليلتي. فقال المغيرة: ما «1» زياد هناك؟ فقال معاوية: داهية العرب معه أموال فارس يدبّر [1] الحيل، ما يؤمنني أن يبايع لرجل من أهل هذا البيت، فإذا هو قد أعاد [عليّ] الحرب جذعة، فقال المغيرة:

أتأذن لي يا أمير المؤمنين في إتيانه؟ قال:

[1] يدبر.

(1) . سلم. dda .R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت