فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 7699

أبدلنا اللَّه به غيره ... ودسّ موسى في حر الخيزران

فوجّه في حمله، فخاف يعقوب أن يقدم على المهديّ فيمدحه فيعفو عنه، فوجّه إليه من يلقيه في البطيحة في الخرّارة «1» [1] .

وماتت الياقوتة [2] بنت المهديّ، وكان معجبا بها لا يطيق الصبر عنها، حتى إنّه كان يلبسها لبسة الغلمان، ويركبها معه، فلمّا ماتت وجد عليها، وأمر أن لا يحجب عنه أحد، فدخل النّاس يعزّونه وأجمعوا على أنّهم لم يسمعوا تعزية أبلغ ولا أوجز من تعزية شبيب بن شيبة، فإنّه قال:

يا أمير المؤمنين! ما عند اللَّه خير لها منك، وثواب اللَّه خير لك منها، وأنا أسأل اللَّه أن لا يحزنك، ولا يفتنك، وأن يعطيك على ما رزئت أجرا، ويعقبك صبرا، ولا يجهد لك بلاء، ولا ينزع منك نعمة، وأحقّ ما صبر عليه ما لا سبيل إلى ردّه

وبويع لابنه موسى الهادي في اليوم الّذي مات فيه المهديّ، وهو مقيم بجرجان، يحارب أهل طبرستان، ولما توفّي المهديّ كان الرشيد معه بماسبذان، فأتاه الموالي والقوّاد، وقالوا له: إن علم الجند بوفاة المهديّ لم تأمن الشّغب، والرأي أن تنادي فيهم بالرجوع، حتى تواريه ببغداذ.

[1] الحمارة.

[2] (في الطبري: البانوقة) .

(1) . الحرانه. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت