فهرس الكتاب

الصفحة 6945 من 7699

في هذه السنة ملك العادل أبو بكر بن أيّوب بلد الخابور ونصيبين، وحصر مدينة سنجار، والجميع من أعمال الجزيرة، وهو بيد قطب الدين محمّد بن زنكي بن مودود.

وسبب ذلك أنّ قطب الدين المذكور كان بينه وبين ابن عمّه نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود، صاحب الموصل، عداوة مستحكمة، وقد تقدّم ذكر ذلك، فلمّا كان سنة خمس وستّمائة حصلت مصاهرة بين نور الدين والعادل، فإنّ ولدا للعادل تزوّج بابنة لنور الدين، وكان لنور الدين وزراء يحبّون أن يشتغل عنهم «1» ، فحسّنوا له مراسلة العادل والاتّفاق معه على أن يقتسما بالبلاد التي لقطب الدين، وبالولاية التي لولد سنجر شاه «2» بن غازي بن مودود، وهي جزيرة ابن عمر وأعمالها، فيكون ملك قطب الدين للعادل، وتكون الجزيرة لنور الدين.

فوافق هذا القول هوى نور الدين، فأرسل إلى العادل في المعنى، فأجابه إلى ذلك مستبشرا، وجاءه ما لم يكن يرجوه لأنّه علم أنّه متى ملك هذه البلاد

(1) . وكان ... عنهم. mo .A

(2) . التي لسنجر شاه. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت