انهزمت أنت لم تجتمع «1» ، وتلقى من صاحبك العتب، والرأي أن أحمل إليك مالا ترضي به صاحبك، ونصطلح. فأجابه إلى ذلك، وصالحه، وأخذ منه ما كان أخرجه على تجهيز الجيش وعاد عنه.
في المحرّم جرت وقعة بين معتمد الدولة أبي المنيع قرواش بن المقلّد العقيليّ، وبين أبي عليّ بن ثمال الخفاجيّ، وكان سببها أنّ قرواشا جمع جمعا كثيرا وسار إلى الكوفة، وأبو عليّ غائب عنها، فدخلها ونزل بها، وعرف أبو عليّ الخبر، فسار إليه، فالتقوا واقتتلوا، فانهزم قرواش وعاد إلى الأنبار مفلولا، وملك أبو عليّ الكوفة، وأخذ أصحاب قرواش فصادرهم.
في هذه السنة ظفر الحاكم بأبي ركوة، ونحن نذكر ها هنا خبره أجمع.
كان أبو ركوة اسمه الوليد، وإنّما كني أبا ركوة لركوة كان يحملها في أسفاره، سنّة الصوفيّة، وهو من ولد هشام بن عبد الملك بن مروان، ويقرب في النسب من المؤيّد هشام بن الحاكم الأمويّ، صاحب الأندلس، وإنّ المنصور ابن أبي عامر لمّا استولى على «3» المؤيّد وأخفاه عن الناس، تتبّع أهله ومن
(3) . عن. A .