فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 7699

رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، مثله، ثمّ قام جبرائيل فصلّى به وصلّى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بصلاته، ثمّ انصرف. وجاء رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، إلى خديجة فعلّمها الوضوء، ثمّ صلّى بها فصلّت بصلاته.

اختلف الناس في وقت المعراج، فقيل: كان قبل الهجرة بثلاث سنين، وقيل: بسنة واحدة، واختلفوا في الموضع الّذي أسري برسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، منه، فقيل: كان نائما بالمسجد في الحجر فأسري به منه، وقيل:

كان نائما في بيت أمّ هانئ بنت أبي طالب، وقائل هذا يقول: الحرم كلّه مسجد.

وقد روى حديث المعارج جماعة من الصحابة بأسانيد صحيحة.

قالوا: قال رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم: أتاني جبرائيل وميكائيل فقالا: بأيّهم أمرنا؟ فقالا: أمرنا بسيّدهم، ثمّ ذهبا ثمّ جاءا من القابلة وهم ثلاثة فألفوه [1] وهو نائم فقلبوه لظهره وشقّوا بطنه وجاءوا بماء زمزم فغسلوا ما كان في بطنه من غلّ وغيره، وجاءوا بطست مملوء إيمانا وحكمة فملئ قلبه وبطنه إيمانا وحكمة. قال: وأخرجني جبرائيل من المسجد وإذا أنا بدابّة، وهي البراق، وهي فوق الحمار ودون البغل،* يقوع خطوه [2] عند منتهى طرفه، فقال: اركب، فلمّا وضعت يدي عليه تشامس واستصعب. فقال جبرائيل: يا براق ما ركبك نبيّ أكرم على اللَّه من محمّد، فانصبّ عرقا وانخفض

[1] فألقوه.

[2] ثم مثل البراق خطوة. (وقاع يقوع: تمايل في مشيته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت