فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 7699

لي حتى ركبته، وسار بي جبرائيل نحو المسجد الأقصى، فأتيت بإناءين أحدهما لبن والآخر خمر، فقيل لي: اختر أحدهما، فأخذت اللبن فشربته، فقيل لي:

أصبت الفطرة، أما إنّك لو شربت الخمر لغوت أمتك بعدك.

ثمّ سرنا فقال لي: انزل فصلّ، فنزلت فصلّيت، فقال: هذه طيبة وإليها المهاجر.

ثمّ سرنا فقال لي: انزل فصلّ، فنزلت فصلّيت، فقال: هذا طور سيناء حيث كلّم اللَّه موسى. ثمّ سرنا فقال: انزل فصلّ، فنزلت فصلّيت، فقال: هذا بيت لحم حيث ولد عيسى. ثمّ سرنا حتى أتينا بيت المقدس، فلمّا انتهينا إلى باب المسجد أنزلني جبرائيل وربط البراق بالحلقة التي كان يربط بها الأنبياء.

فلمّا دخلت المسجد إذا أنا بالأنبياء حواليّ [1] ، وقيل: بأرواح الأنبياء الذين بعثهم اللَّه قبلي، فسلّموا عليّ، فقلت: يا جبرائيل من هؤلاء؟ قال: إخوانك من الأنبياء، زعمت قريش أنّ للَّه شريكا، وزعمت النصارى أنّ للَّه ولدا، سل هؤلاء النبيّين هل كان للَّه، عزّ وجلّ، شريك أو ولد، فذلك قوله تعالى: وَاسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ «1» ، فأقرّوا بالوحدانيّة للَّه، عزّ وجلّ، ثمّ جمعهم جبرائيل وقدّمني فصلّيت بهم ركعتين.

ثمّ انطلق بي جبرائيل إلى الصخرة فصعد بي عليها، فإذا معراج إلى السماء لا ينظر الناظرون إلى شيء أحسن منه ومنه تعرج الملائكة، أصله في صخرة بيت المقدس ورأسه ملتصق بالسماء، فاحتملني جبرائيل ووضعني على جناحه وصعد

[1] حيّوا لي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت