فهرس الكتاب

الصفحة 2516 من 7699

هل فطمتم عن الخيانة والغدر ... أم أنتم كالحاكر المستديم

وقال الفرزدق:

أخالد لو لا اللَّه لم تعط طاعة ... ولو لا بنو مروان لم يوثقوا نصرا

إذا للقيتم عند شدّ وثاقه ... بني الحرب لا كشف اللقاء ولا ضجرا

وخطب يوما أسد فقال: قبّح اللَّه هذه الوجوه وجوه أهل الشقاق والنفاق والشغب والفساد! اللَّهمّ فرّق بيني وبينهم وأخرجني إلى مهاجري ووطني.

فبلغ فعله هشام بن عبد الملك، فكتب إلى خالد: اعزل أخاك، فعزله، فرجع إلى العراق في رمضان سنة تسع ومائة، واستخلف على خراسان الحكم ابن عوانة الكلبيّ، فأقام الحكم صيفيّة فلم يغز، ثمّ استعمل هشام أشرس ابن عبد اللَّه السّلميّ على خراسان وأمره أن يكاتب خالدا. وكان أشرس فاضلا خيّرا، وكانوا يسمّونه الكامل لفضله، فلمّا قدم خراسان فرحوا به، واستقضى أبا المنازل الكنديّ ثمّ عزله واستقضى محمّد بن زيد.

قيل: أوّل من قدم خراسان من دعاة بني العبّاس زياد أبو محمّد مولى همدان في ولاية أسد، بعثه محمّد بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس وقال له: انزل في اليمن وألطف مضر، ونهاه عن رجل من نيسابور يقال له غالب لأنّه كان مفرطا في حبّ بني فاطمة، ويقال: أوّل من أتى خراسان بكتاب محمّد بن عليّ حرب بن عثمان مولى بني قيس بن ثعلبة «1» من أهل بلخ، فلمّا قدم زياد

(1) . مقلد. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت