المهديّ بإفريقية، وتسلّم المدينة، وهدم أبوابها، وأتاه كتاب المهديّ يأمره بالعفو عن العامّة.
وفيها توفّي عبد «1» اللَّه بن محمّد بن عبد الرحمن بن الحاكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية الأمويّ، صاحب الأندلس، في ربيع الأوّل، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة، وكان أبيض، أصهب، أزرق، ربعة، يخضب بالسواد، وكانت ولايته خمسا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا، وخلّف أحد عشر ولدا ذكرا، أحدهم «2» محمّد المقتول، قتله في حدّ من الحدود «3» ، وهو والد عبد الرحمن الناصر.
ولمّا توفّي ولي بعده ابن «4» ابنه هذا محمّد، واسمه عبد الرحمن بن محمّد ابن عبد اللَّه بن محمّد بن عبد الرحمن بن الحاكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس «5» ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحاكم الأمويّ، وأمّه أمّ ولد تسمّى مرتة، وكان عمره لمّا قتل أبوه عشرين [1] يوما.
وكانت ولايته من المستطرف لأنّه كان شابّا، وبالحضرة «6» أعمامه وأعمام أبيه، فلم يختلفوا عليه، وولّي الإمارة والبلاد كلّها، وقد اختلف «7»
[1] عشرون.
(1) . عبيد. p .c
(3) . جد من الجدود. p .c ؛ حد من حدود. u
(7) . اختلفت. u