ووزير وطاق طنب ونفش ... وخيول معدّة للهزيمه
هم رأوا غرّة العدوّ وقد أقبل ... ولّوا وانحلّ عقد العزيمة
وأتونا ولا بخفّي حنين ... بوجوه سود قباح دميمه
لو رأى صاحب الزمان ولو ... عاين أفعالهم وقبح الجريمة
قابل الكلّ بالنّكال وناهيك ... بها سبّة عليهم مقيمة
كان ينبغي أن تتقدّم هذه الحادثة، وإنّما أخّرتها لتتبع الحوادث المتقدّمة بعضها بعضا، لتعلّق كلّ واحدة منها بالأخرى.
في هذه السنة توفّي شيخنا أبو محمّد عبد اللَّه بن عليّ بن عبد اللَّه بن سويدة التكريتيّ، كان عالما بالحديث، وله تصانيف حسنة.
وفيها توفّيت سلجوقة خاتون بنت قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان زوجة الخليفة، وكانت قبله زوجة نور الدين محمّد بن قرا أرسلان، صاحب الحصن، فلمّا توفّي عنها تزوّجها الخليفة، ووجد الخليفة عليها وجدا عظيما ظهر للناس كلّهم، وبنى على قبرها تربة بالجانب الغربيّ، وإلى جانب التربة رباطه المشهور بالرملة.
وفيها توفّي علاء الدين تنامش وحمل تابوته إلى مشهد الحسين، عليه السّلام.
وفيها توفّي خالص خادم الخليفة، وكان أكبر أمير ببغداد، ومات أبو الفرج بن النقور «1» العدل ببغداد، وسمع الحديث الكثير، وهو من بيت الحديث، رحمه اللَّه.
(1) . العور: spu . القور: 740. p .C