في هذه السنة استولى أبو جعفر بن كاكويه على همذان وملكها وكذلك غيرها ممّا يقاربها.
وسبب ذلك أنّ فرهاذ بن مرداويج الديلميّ، مقطع بروجرد، قصده سماء الدولة أبو الحسن بن شمس الدولة بن بويه، صاحب همذان، وحصره فالتجأ فرهاذ إلى علاء الدولة، فحماه ومنع عنه، وسارا جميعا إلى همذان فحصراها وقطعا الميرة عنها، فخرج إليهما [1] من بها من العسكر، فاقتتلوا فرحل علاء الدولة إلى جرباذقان، فهلك من عسكره ثلاثمائة رجل من شدّة البرد.
فسار إليه تاج الملك القوهيّ، مقدّم عسكر همذان، فحصره بها، فصانع [2] علاء الدولة الأكراد الذين مع تاج الملك، فرحلوا عنه، فخلص من الحصار، وشرع بالتجهّز [3] ليعاود حصار همذان، فأكثر من الجموع، وسار إليها، فلقيه سماء الدولة في عساكره ومعه تاج الملك، فاقتتلوا، فانهزم عسكر همذان، ومضى تاج الملك إلى قلعة فاحتمى بها، وتقدّم علاء الدولة إلى سماء الدولة،
[1] إليها.
[2] فصنع.
[3] يتجهز.