فهرس الكتاب

الصفحة 3106 من 7699

وفيها فرغ هشام بن عبد الرحمن، صاحب الأندلس، من أخويه سليمان وعبد اللَّه، وأجلاهما عن الأندلس، فلمّا خلا سرّه منهما انتدب لمطروح ابن سليمان بن يقظان، فسيّر إليه جيشا كثيفا، وجعل عليهم أبا عثمان عبيد اللَّه بن عثمان، فساروا إلى مطروح، وهو بسرقسطة، فحصروه بها، فلم يظفروا به، فرجع أبو عثمان عنه، ونزل بحصن طرسونة، بالقرب من سرقسطة، وبثّ سراياه على أهل سرقسطة يغيرون ويمنعون عنهم الميرة.

ثمّ إنّ مطروحا خرج في بعض الأيّام، آخر النهار، يتصيّد، فأرسل البازي على طائر، فاقتنصه، فنزل مطروح ليذبحه بيده، ومعه صاحبان له قد انفرد بهما عن أصحابه، فقتلاه واحتزّا رأسه وأتيا به أبا عثمان، فسار إلى سرقسطة، فكاتبه أهلها بالطاعة، فقبل منهم، وسار إليها فنزلها، وأرسل رأس مطروح إلى هشام.

ثمّ إنّ أبا عثمان لما فرغ من مطروح أخذ الجيش، وسار بهم إلى بلاد الفرنج، فقصد ألية [1] ، والقلاع، فلقيه العدوّ، فظفر بهم، وقتل منهم خلقا

[1] ألبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت