لمّا دخل أسد الختّل كتب ابن السايجيّ «1» إلى خاقان، وهو بنواكث، يعلمه دخول أسد الختّل وتفرّق جنوده فيها وأنّه* بحال مضيعة [1] ، فلمّا أتاه كتابه أمر أصحابه بالجهاز وسار، فلمّا أحسّ ابن السايجيّ بمجيء خاقان بعث إلى أسد: اخرج عن الختّل فإنّ خاقان قد أظلّك. فشتم الرسول ولم يصدّقه.
فبعث ابن السايجيّ: إنّي لم أكذبك وأنا الّذي أعلمته دخولك وتفرّق عسكرك، وأنّها فرصة له، وسألته المدد، فإن لقيك على هذه الحال ظفر بك وعادتني العرب أبدا ما بقيت واستطال على خاقان واشتدّت مئونته، وقال:
أخرجت العرب من بلادك ورددت عليك ملكك.
فعرف أسد أنّه قد صدقه فأمر بالأثقال أن تقدّم وجعل عليها إبراهيم بن عاصم العقيليّ وأخرج معه المشيخة، فسارت الأثقال ومعها أهل الصّغانيان وصغان خذاه، وأقبل أسد من الختّل نحو جبل الملح «2» يريد [أن] يخوض نهر بلخ، وقد قطع إبراهيم بن عاصم بالسبي وما أصابوا، وأشرف أسد على النهر
[1] * يحتال مضيعة.
(2) . المسلج. P .C