فهرس الكتاب

الصفحة 6257 من 7699

كأنّي بهذا العزم لا فلّ حدّه ... وأقصاه بالأقصى وقد قضي الأمر

وقد أصبح البيت المقدّس طاهرا ... وليس سوى جاري الدّماء له طهر

في هذه السنة سيّر عبد المؤمن جيشا كثيفا، نحو عشرين ألف فارس، إلى الأندلس مع أبي حفص عمر بن أبي يحيى الهنتانيّ، وسيّر «1» معهم نساءهم، فكنّ يسرن مفردات «2» عليهنّ البرانس السود، ليس معهنّ غير الخدم، ومتى قرب منهنّ رجل ضرب بالسّياط «3» .

فلمّا قطعوا الخليج ساروا إلى غرناطة وبها جمع من المرابطين، فحصرها «4» عمر وعسكره، وضيّقوا عليها، فجاء إليه أحمد بن ملحان، صاحب مدينة وادي آش وأعمالها، بجماعته، ووحّدوا، وصاروا معه، وأتاهم إبراهيم ابن همشك صهر ابن مردنيش، صاحب جيّان، وأصحابه، ووحّدوا، وصاروا «5» أيضا معه، فكثر جيشه، وحرّضوه على المسارعة إلى ابن مردنيش، ملك بلاد شرق الأندلس، ليبغته بالحصار قبل أن يتجهّز.

فلمّا سمع ابن مردنيش ذلك خاف على نفسه، فأرسل إلى ملك برشلونة، من بلاد الفرنج، يخبره، ويستنجده، ويستحثّه على الوصول إليه، فسار إليه الفرنجيّ في عشرة آلاف فارس، وسار عسكر عبد المؤمن، فوصلوا إلى حمّة بلقوارة، وبينها وبين مرسية، التي هي مقرّ ابن مردنيش، مرحلة،

(1) . بالسياط. euqsu da وسير ednI a

(2) . فكن ... مفردات. mo .B

(3) . ومتى ... بالسياط. mo .B

(4) . وحصر. euqsu da فحصرها ednI a

(5) . ووحد وصار. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت