فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 7699

يسلّمون لكم صاحبهم هكذا؟ خلّوا عن الرجل. وكان الرجل العاص بن وائل السّهميّ.

قال عمر: لما أسلمت أتيت باب أبي جهل بن هشام فضربت عليه بابه، فخرج إليّ وقال: مرحبا بابن أخي! ما جاء بك؟ قلت: جئت لأخبرك أنّي قد أسلمت وآمنت بمحمّد، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وصدّقت ما جاء به. قال: فضرب الباب في وجهي وقال: قبّحك اللَّه وقبّح ما جئت به! وقيل في إسلامه غير هذا.

ولما رأت قريش الإسلام يفشو ويزيد، وأنّ المسلمين قووا بإسلام حمزة وعمر، وعاد إليهم عمرو بن العاص وعبد اللَّه بن أبي أميّة من النجاشيّ بما يكرهون من منع المسلمين عنهم، وأمنهم عنده، ائتمروا في أن يكتبوا بينهم كتابا يتعاقدون فيه على أن لا ينكحوا بني هاشم وبني المطّلب ولا ينكحوا إليهم ولا يبيعوهم ولا يبتاعوا منهم شيئا. فكتبوا بذلك صحيفة وتعاهدوا على ذلك، ثمّ علّقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيدا لذلك الأمر على أنفسهم، فلمّا فعلت قريش ذلك انحازت بنو هاشم وبنو المطّلب إلى أبي طالب فدخلوا معه في شعبه واجتمعوا.

وخرج من بني هاشم أبو لهب بن عبد المطّلب إلى قريش، فلقي هندا بنت عتبة فقال: كيف رأيت نصري اللّات والعزّى؟ قالت: لقد أحسنت.

فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا لا يصل إلى أحد منهم شيء إلّا سرّا.

وذكروا أن أبا جهل لقي حكيم بن حزام بن خويلد ومعه قمح يريد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت