فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 7699

وفيها: طه، وكان كاتبا، فلمّا قرأ بعضها قال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه! فلمّا سمع خبّاب خرج إليه وقال: يا عمر إنّي واللَّه لأرجو أن يكون اللَّه قد خصّك بدعوة نبيّه، فإنّي سمعته أمس وهو

يقول: اللَّهمّ أيّد الإسلام بعمر ابن الخطّاب أو بأبي الحكم بن هشام، فاللَّه اللَّه يا عمر! فقال عمر عند ذلك:

فدلّني يا خبّاب على محمّد حتى آتيه فأسلم. فدلّه خبّاب، فأخذ سيفه وجاء إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وأصحابه فضرب عليهم الباب، فقام رجل منهم فنظر من [خلل] الباب، فرآه متوشّحا سيفه، فأخبر النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، بذلك، فقال حمزة: ائذن له، فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له، وإن أراد شرّا قتلناه بسيفه.

فأذن له، فنهض إليه النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، حتى لقيه فأخذ بمجامع ردائه ثمّ جذبه جذبة شديدة وقال: ما جاء بك؟ ما أراك تنتهي حتى ينزل اللَّه عليك قارعة. فقال عمر: يا رسول اللَّه جئت لأومن باللَّه وبرسوله، فكبّر، صلّى اللَّه عليه وسلّم، تكبيرة عرف من في البيت أن عمر أسلم.

فلمّا أسلم قال: أيّ قريش أنقل للحديث؟ قيل: جميل بن معمر الجمحيّ، فجاءه فأخبره بإسلامه، فمشى إلى المسجد وعمر وراءه وصرخ: يا معشر قريش ألا إنّ ابن الخطّاب قد صبأ. فيقول عمر من خلفه: كذب ولكنّي أسلمت، فقاموا، فلم يزل يقاتلهم ويقاتلونه حتى قامت الشمس وأعيا، فقعد وهم على رأسه، فقال: افعلوا ما بدا لكم، فلو كنّا ثلاثمائة نفر [1] تركناها لكم أو تركتموها لنا، يعني مكّة.

فبينما هم كذلك إذ أقبل شيخ عليه حلّة فقال: ما شأنكم؟ قالوا: صبأ عمر. قال: فمه، رجل اختار لنفسه أمرا فما ذا تريدون؟

أترون بني عديّ

[1] لقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت