فهرس الكتاب

الصفحة 3422 من 7699

يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين العلويّ، فحضر الصلاة عليه بنفسه، ورأى النّاس عليه من الحزن والكآبة ما تعجّبوا منه، ثمّ إنّ ولدا لزينب بنت سليمان بن عليّ بن عبد اللَّه بن عبّاس، وهي ابنة عمّ المنصور، توفّي بعده، فأرسل له المأمون كفنا، وسيّر أخاه صالحا ليصلّي عليه، ويعزّي أمه، فإنّها كانت عند العبّاسيّين بمنزلة عظيمة، فأتاها، وعزّاها عنه، واعتذر عن تخلّفه عن الصلاة عليه، فظهر غضبها، وقالت لابن ابنها: تقدّم فصلّ على أبيك، وتمثّلت:

سبكناه ونحسبه لجينا ... فأبدى الكير عن خبث الحديد

ثمّ قالت لصالح: قل له: يا بن مراجل: أما لو كان يحيى بن الحسين ابن زيد لوضعت ذيلك على فيك وعدوت خلف جنازته.

هو أبو إسحاق محمّد بن هارون الرشيد، بويع له بالخلافة بعد موت المأمون، ولما بويع له شغب الجند، ونادوا باسم العبّاس بن المأمون، فأرسل إليه المعتصم، فأحضره، فبايعه، ثمّ خرج إلى الجند، فقال: ما هذا الحبّ البارد؟ قد بايعت عمّي، فسكتوا، وأمر المعتصم بخراب ما كان المأمون أمر ببنائه من طوانة ممّا نذكره في عدّة حوادث «1» ، وحمل ما أطاق من السلاح والآلة التي بها، وأحرق الباقي، وأعاد النّاس الذين بها إلى البلاد التي لهم، وانصرف إلى بغداذ، ومعه العبّاس بن المأمون، فقدمها مستهلّ شهر رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت