فهرس الكتاب

الصفحة 3421 من 7699

ردّ أبي محمّد عن أمرين، فإن أحببت أن تخرج إليه، وإلّا فافتد نفسك منه! فقال: عليّ عشرة آلاف، قال: لا يقنعه، فما زال يزيد عشرة عشرة، والمأمون يقول لا يقنعه، حتى بلغ مائة ألف، فقال له المأمون: فعجّلها، فكتب بها إلى وكيله، ووجّه معه رسولا، وأرسل إليه المأمون: قبض هذه الدراهم في هذه الساعة أصلح من منادمته، وأنفع لك.

وقال عمارة بن عقيل: قال لي عبد اللَّه بن أبي السمط: أعلمت أنّ المأمون لا يبصر الشعر؟ قلت: ومن يكون أعلم منه؟ فو اللَّه إنّا لننشده أوّل البيت فيسبقنا إلى آخره. قال: إنّي أنشدته بيتا أجدت فيه، فلم يتحرّك له، قلت: وما هو؟ قال:

أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا ... بالدّين والنّاس بالدّنيا مشاغيل

قال فقلت: واللَّه ما صنعت شيئا، وهل زدت على أن جعلته عجوزا في محرابها «1» ، فمن «2» [1] الّذي يقوم بأمر الدّنيا، إذا تشاغل عنها، وهو المطوّق بها؟ هلّا قلت كما قال جدّي جرير في عبد العزيز بن الوليد:

فلا هو في الدّنيا يضيع نصيبه ... ولا عرض الدّنيا عن الدّين شاغله

فقال: الآن علمت أنّي قد أخطأت. قال أبو العبّاس أحمد بن عبد اللَّه «3» ابن عمّار: كان المأمون شديد الميل إلى العلويّين والإحسان إليهم، وخبره مشهور معهم، وكان يفعل ذلك طبعا لا تكلّفا، فمن ذلك أنّه توفّي في أيّامه

[1] فإنّ.

(1) . مجاريها. P .C

(2) . بشيح فمن. B

(3) . قال أبو العباس daeuqsu .mo .B . أبو العباس لعمر بن عبد العزيز: tebahodom .P .CsihorP

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت